سميح دغيم
694
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الأجناس تقف على كونه عالما ، لم يكن ليصحّ منه إيجاد الأفعال وهو نائم أو ساه . وبهذا يبطل أن يؤثّر فيها كونه مريدا أو كارها أو ناظرا ، ولو كان لكونه ناظرا في ذلك تأثير ، لاستحال في القديم تعالى إيجاد الأجناس ، لاستحالة الصفة المؤثّرة عليه ( أ ، ت ، 85 ، 16 ) - صفات الذات ، نحو قادر ( ق ، س ، 98 ، 13 ) صفات ذاتية - إنّهم ( أصحاب الكلام ) فرّقوا في الشاهد بين الصفات الذاتيّة التي تلتئم منها حقيقة الشيء ، وبين المقادير العرضية التي لا مدخل لها في تحقيق حقيقة الشيء ، فإنّ الصفات الذاتية لا تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل بل هي له من غير سبب ، والمقادير المختلفة تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل ، فإنّ جعلها له بسبب ( ش ، ن ، 107 ، 17 ) - إنّ الصفات الذاتيّة للجواهر والأعراض هي لها لذواتها لا تتعلّق بفعل الفاعل وقدرة القادر ، إذ أمكننا أن نتصوّر الجوهر جوهرا أو عينا وذاتا ، والعرض عرضا وذاتا وعينا ، ولا يخطر ببالنا أنّه أمر موجود مخلوق بقدرة القادر ، والمخلوق والمحدث إنّما يحتاج إلى الفاعل من حيث وجوده إذا كان في نفسه ممكن الوجود والعدم ، وإذا ترجّح جانب الوجود احتاج إلى مرجّح ، فلا أثر للفاعل بقادريّته أو قدرته إلّا في الوجود فحسب ، فقلنا ما هو له لذاته قد سبق الوجود وهو جوهريّته وعرضيّته ، فهو شيء ، وما هو له بقدرة القادر هو وجوده وحصوله ، وما هو تابع لوجوده فهو تحيّزه وقبوله للعرض ، وهذه قضايا عقليّة ضروريّة لا ينكرها عاقل ( ش ، ن ، 155 ، 5 ) - لفظ الواجب بذاته : فإنّه إن أريد به ما ليس له صفات ذاتيّة ولا خارجيّة ، فهو نفس المصادرة على المطلوب . وإن أريد به ما ليس له علّة خارجيّة عن ذاته ، ولا افتقار إلى غير ذاته ، وسواء كان ذلك صفة أم لا ، فهو الصواب ؛ فإنّ الدليل لم يدلّ إلّا على ما يجب انتهاء جميع الحادثات إليه ، وانقطاع تسلسل العلل والمعلولات عليه ، وهو غير مفتقر إلى أمر خارج عنه . لكن مثل هذا الواجب لا ينافي اتّصافه بالصفات الذاتيّة ، إن لم تكن مفتقرة إلى أمور خارجيّة . ونحن وإن قلنا إنّه ذو صفات ذاتيّة ، فهي غير مفتقرة إلى أمر خارج ، بل كل واحد منها واجب بذاته ، متقوّم بنفسه ( م ، غ ، 41 ، 1 ) - الصفات الذاتيّة : هي ما يوصف اللّه بها ، ولا يوصف بضدّها نحو القدرة والعزّة والعظمة وغيرها ( ج ، ت ، 174 ، 3 ) صفات الذوات - أمّا ما كان من الصفات والأحكام مما يعدّ في الواجبات كنحو صفات الذوات والمقتضى عنها ، وما كان من الصفات التابعة للعلل فلن تصحّ إضافته إلى الفاعل . وأمّا حلوله في المحلّ فحكمه حكم صفات الذات وغيرها من حيث أنّه لا يحلّ محلّا مع جواز حلوله في غيره بل لا يجوز ، وكان لا يجوز أن يحلّ إلّا فيه . وإنّما يقال في الفاعل أنّه يصحّ منه إيجاد الحركات وغيرها في المحال أجمع من حيث أنّ الذي يقدر عليه لا ينحصر ، وكما يصحّ منه إيجاد الفعل في هذا المحل يصحّ فيما سواه من المحال لا إنّ عين الموجود في هذا المحلّ تصحّ في غيره من المحال ( ق ، ت 1 ، 369 ، 14 )